وعكة صحية لم تحل دون تألق ماجدة الرومي في حفل افتتاح مهرجان جرش

نشرت في: آخر تحديث:

دشنت المطربة اللبنانية ماجدة الرومي مساء الأربعاء فعاليات الدورة الـ35 لمهرجان جرش للثقافة والفنون في الأردن، والذي يشهد مشاركة واسعة لمغنين وفرق موسيقية أردنية وعربية وأجنبية وسط إجراءات صحية صارمة. وأصيبت الرومي بوعكة صحية خلال حفلة الافتتاح لم تحل دون استكمالها وصلتها الغنائية التي شملت “عم يسألوني عليك الناس” و”كلمات” و”كن صديقي” واختتمتها بـ”سياجك يا عمان”.

انطلقت مساء الأربعاء فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمهرجان جرش للثقافة والفنون في الأردن بمشاركة مجموعة كبيرة من المغنين والفرق الموسيقية المحلية والعربية والأجنبية، في ظل ضوابط صحية صارمة فرضتها جائحة فيروس كورونا.

ولم تحل الوعكة الصحية التي تعرضت لها المطربة اللبنانية ماجدة الرومي دون استمرارها في إحياء حفلة الافتتاح، على خشبة المسرح الجنوبي للمدينة الأثرية الواقعة على بعد 51 كيلومترا شمال العاصمة الأردنية عمان.

تغريدة حساب ماجدة الرومي


واستهلت الرومي التي ظهرت بثوب أسود طويل برنامجها بأغنيتها الشهيرة “عم يسألوني عليك الناس” من كلمات مارون كرم وألحان نور الملاح. وطغت أغنيات من كلمات الشاعر نزار قباني على حفلة الفنانة اللبنانية، إذ أدت “أحبك جدا” و”اسمع قلبي” و”كلمات” و”وعدتك”. كما غنت “خدني حبيبي” و”على قلبي ملك” و”كن صديقي” و”لا تسأل”.

حادث الرومي وتوقف الحفلة

لكن وعند منتصف الحفلة، أصيبت الرومي بدوار وكادت تسقط أرضا قبل أن يتدخل بعض الموسيقيين من فرقتها وأحد أفراد الأمن الأردني. وتوقفت الحفلة نحو 10 دقائق لتعود الرومي بعدها وتكملها، وقد بدا عليها الإرهاق، وأدت جزءا من أغنية وهي جالسة. واختتمت المطربة حفلتها بأغنية “سياجك يا عمان”.

وعبرت الرومي في تصريح لقناة “المملكة” الأردنية الرسمية التي سبق أن شاركت في المهرجان عن سعادتها بالعودة إلى مهرجان جرش، مشيرة إلى أن ذكرياته محفورة في نفسها.

وقالت إنها شاركت فيه عام 1986 “عندما كانت الحرب تحرم اللبنانيين من العيش بسلام وعندما كانت أقصى طموحات اللبنانيين البقاء أحياء”. واعتبرت أن ما يتعرض له اللبنانيون اليوم “إبادة جماعية وتسميم للأمل”، لكنّها أبدت ثقتها بأن “لدى اللبنانيين القدرة على طي المأساة”، مشددة على أنها تغني “دفاعا عن الحياة”.

وسمح فقط لـ2500 شخص بحضور الحفلة في المسرح الجنوبي للمدينة الأثرية الذي يتسع لنحو خمسة آلاف، التزاما بقرار حصر الحضور بنصف السعة الفعلية للمسارح السبعة المخصصة للمهرجان، ضمن التدابير الاحترازية الهادفة إلى ضبط تفشي فيروس كورونا.

مشاركة عربية

وقال المدير التنفيذي للمهرجان أيمن سماوي بالنسبة لإقامة المهرجان في ظل استمرار جائحة كوفيد-19، بعد إلغاء دورة العام الفائت، “آن الأوان للتعامل مع هذه الجائحة كواقع حال والتعايش معها بعناية كاملة للحفاظ على الوضع الوبائي”.

ورفعت السلطات الأردنية حظر التجول الليلي وأعادت فتح المدارس والمنشآت الصناعة والسياحية للعمل بكامل طاقتها اعتبارا من الأول من سبتمبر/أيلول الحالي، بعد قيود مشددة لاستيعاب تفشي الوباء. وبدأت المملكة في 13 يناير/كانون الثاني حملة التطعيم ضد فيروس كورونا، وتلقى أكثر من 3,6 ملايين شخص اللقاح ضد كوفيد-19 من مجموع السكان البالغ عشرة ملايين نسمة. وسجلت المملكة حتى الآن أكثر من 815 ألف إصابة و10633 وفاة.

وحفاظا على سلامة الجمهور، تباع تذاكر حفلات المهرجان إلكترونيا لمن تلقى اللقاح أو لمن يبرز نتيجة سلبية حديثة لفحص الكشف عن الفيروس. كما تم توفير عشر بوابات لتسهيل الدخول إلى المهرجان الذي يشارك فيه عدد من الفنانين العرب منهم أيضا نجوى كرم وجورج وسوف وسيف نبيل وحسين الديك، إلى جانب عمر العبدالات ونداء شرارة من الأردن.

وتشارك في المهرجان الذي يستمر حتى الثاني من أكتوبر/تشرين الأول المقبل نحو 40 فرقة فلكلورية أردنية وفرق من أذربيجان وكرواتيا والمكسيك واليونان وكوريا. كما يتضمن البرنامج حفلات لمشاركين من العراق ومصر أبرزهم أوبرا القاهرة للفنون الشعبية وفرقة ناظم الغزالي العراقية وفرقة أكاديمية الموسيقى العربية.

ويتولى أكثر من 300  شاعر وكاتب وأديب أردني وعربي إحياء أمسيات شعرية وثقافية.

مشاركة أردنية واسعة

ويشهد المهرجان مشاركة أردنية واسعة، حيث وصل عدد الفنانين الأردنيين إلى ما بين 500 و600. ويشمل البرنامج عروضا مسرحية وسهرات للحكواتي خالد المسلماني.

وفي السياق، قال وزير الثقافة علي العايد إن حضور فعاليات الفنانين الأردنيين وحفلاتهم في المهرجان سيكون مجانا بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لتأسيس المملكة.

وكان الأردن قد أحيا في 11 أبريل/نيسان الذكرى المئوية الأولى لتأسيسه من دون احتفالات كبرى بسبب الجائحة. وانطلق مهرجان جرش عام 1981 واستمر حتى 2007  ليحل محله مهرجان الأردن في عمان وعاد منذ 2011.

وتعتبر جرش من أهم المدن الأثرية في الأردن، حيث يرجع تاريخها إلى عهد الإسكندر الكبير في القرن الرابع قبل الميلاد، وهي تشتهر بأعمدتها ومدرجاتها وساحاتها ومعابدها وكنائسها.

فرانس24/ أ ف ب



Source