المغرب والجزائر في عهد الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة
المغرب والجزائر في عهد الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة

المغرب والجزائر في عهد الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة

نيوز بلوس / الرباط

لم تكن العلاقات بين المغرب والجزائر في عهد الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة قوية، وتخللتها كذلك بعض الأزمات التي وصلت حدّ استدعاء السفيرين، لكن مع ذلك، كان بوتفليقة والملك محمد السادس يحرصان على تبادل الود في مناسبات عديدة، كما استقبل بوتفليقة الملك عام 2005 في قمة جزائرية مغربية.
مرض بوتفليقة منذ عام 2013 ولم يعد يحكم الجزائر كما هو معروف إلى حين اندلاع الحراك الجزائري وبالتالي توقفت خطط محيطه لأجل استمراره على رأس البلد.
لكن مع ذلك، ورغم التراشقات التي وقعت أكثر من مرة، استمرت بعض الرسائل الودية بين الدولتين، آخرها تهنئة بوتفليقة للملك بمناسبة عيد استقلال المغرب عام 2018، وتأكيده على العزم على “توطيد وشائج الأخوّة وعلاقات التضامن التي تربط الشعبين الشقيقين”، ولو أنه لم يرد بشكل عملي على دعوة الملك إقامة حوار لتحسين العلاقات.
حتى بعض البرقيات الرسمية بين البلدين، خصوصا في ذكرى عيد الاستقلال، كانت تبين أن هناك أملا في تحسين العلاقات، النظام الجزائري كتب ذات مرة عام 2016 متوجها للمغرب: “نستذكر بكل إجلال وإكبار التضحيات التي قدمها الشعب المغربي الشقيق من أجل انتزاع حريته والعيش في عزة وكرامة”.
في المقابل، ومنذ صعود عبد المجيد تبون إلى الرئاسة، لم يبعث أبدا بأيّ رسائل ودية، وجلّ تصريحاته حول المغرب لم يكن فيها سوى العداء.
معروف جدا روابط تبون مع مؤسسة الجيش في الجزائر، ولولاها ما نال منصب الرئيس، خصوصا أن هذه المؤسسة فرضت سيطرتها على الوضع في الجزائر في مرحلة ما بعد بوتفليقة وهزمت الأجنحة الأخرى التي كانت قوية في عهد بوتفليقة كرجال الأعمال وجهاز المخابرات العسكرية وجهاز الأمن ومحيط بوتفليقة (جل شخصيات هذه الأجنحة تمت محاكمتها بتهم الفساد).
تبون كانت لديه خصومة شديدة مع محيط الرئيس السابق، وتحديدا مع شقيقه السعيد بوتفليقة الذي يقبع في السجن. نظام بوتفليقة سبق له أن أقال تبون من منصب رئيس الوزراء بعدما قضى فيه 3 أشهر فقط عام 2017. وواهم من يظن أن تبون يتصرف بقرارات خاصة من مؤسسة الرئاسة الجزائرية.

اسماعيل عزام:مأخود من الفيسبوك