أبرز النقاط بتقرير صندوق النقد حول الاقتصاد السعودي

قال الخبير الاقتصادي، طلعت حافظ، إن تقرير صندوق النقد الدولي عن الاقتصاد السعودي جاء مختلفاً تماما هذه المرة عن السنوات الماضية.

وأوضح حافظ في مقابلة مع قناة “العربية”، أن تقارير صندوق النقد في السنوات الماضية كانت تركز الأمور العامة والسياسات النقدية والضغوط التضخمية وموازين المدفوعات.

وأفاد بأن تقارير الصندوق حاليا تربط بين جائحة كوفيد-19 ومدى قدرة الدول في التعامل مع الجائحة من الناحية الصحية وسرعة التعافي الاقتصادي.

وتابع: “إن تقرير الصندوق عند الاقتصاد السعودي ركز على أمور كثيرة، لعل أبرزها سرعة تعافي الاقتصاد السعودية واهتمام القيادة الرشيدة بصحة المواطن والمقيم وأيضا المخالفين لنظام الإقامة والعمل”.

وذكر حافظ أن الإنفاق الواسع بالفترة الأولى من ذروة تفشي الجائحة جاء بحوالي 74 مليار ريال ذهب أغلبها لدعم قطاع الصحة ومساعدة المواطنين والأعمال.

وقال إن إجمالي الحزمة التحفيزية وصلت الآن إلى 280 مليار ريال لدعم تعافي الاقتصاد.

وتحدث حافظ: “إن تقرير الصندوق تطرق أيضا إلى ملف البطالة وكيفية التعامل معه إذ نجحت المملكة في خفض معدل البطالة إلى 11.6% بالربع الأول من 2021 لتعود لمستويات عام 2016”.

كما حاز تمكين المرأة حيزا من تقرير صندوق النقد، وقال حافظ: “وفق الرؤية الطموحة للمملكة بحلول 2030 كان من المتوقع أن نصل إلى 30% مساهمة في سوق العمل، إلا أن المملكة نجحت في 2020 في تخطي هذا المعدل إلى 33%”.

ونوه حافظ بتقرير صندوق النقد تطرق لمناقشة أمور مثل الشفافية ومكافحة الفساد وضبط الإنتاج، إلى جانب دعم القطاع الخاص ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودور البنك المركزي السعودي “ساما” في ضخ 100 مليار ريال دعما للاقتصاد من إعفاء للرسوم لدعم شركات التمويل والبنوك.

وقال صندوق النقد الدولي، الخميس، إن اقتصاد السعودية يتعافى بشكل جيد من جائحة كوفيد-19، وإنه يتوقع أن ينمو الاقتصاد غير النفطي للمملكة 4.3% هذا العام، وأن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الكلي 2.4%.

وأضاف صندوق النقد في بيان، أن إجمالي الناتج المحلي النفطي الحقيقي من المتوقع أن ينكمش 0.4%، بافتراض الاستمرار في الإنتاج النفطي، حسب المسار المتفق عليه بين بلدان أوبك+.

وأظهر الاقتصاد السعودي علامات على التحسن منذ أواخر العام.

وقال صندوق النقد إن استثمارات الصندوق السيادي للثروة في المملكة (صندوق الاستثمارات العامة) من المتوقع أن تعوض التأثير السلبي على النمو من ضغط الإنفاق الحكومي. واستثمارات الصندوق السيادي جزء محوري في برنامج التنمية الاقتصادية للبلاد (رؤية 2030) الذي يهدف إلى تقليل اعتماد الاقتصاد على النفط.

وقال البيان إن المديرين التنفيذيين للصندوق “شددوا على أهمية المراقبة المالية العامة ووضع إطار قوي لإدارة الأصول السيادية نظرا لتنامي دور صندوق الاستثمارات العامة والشراكات بين القطاعين العام والخاص في الاقتصاد”.

وأوصى المديرون كذلك بمزيد من تعزيز إدارة الإنفاق والمشتريات العامة.

واتفق المديرون أيضا على أن ربط سعر صرف الريال السعودي بالدولار الأميركي “لا يزال يعود بالنفع الكبير على الاقتصاد نظرا لهيكل الاقتصاد الحالي”.

وقال البيان “رغم موافقتهم التامة على ذلك، فقد حث عدد كبير من المديرين السلطات على مراجعة هذا النظام في المدى المتوسط للتأكد من أنه لا يزال ملائما في ظل خطط تنويع النشاط الاقتصادي”.

وحول أداء الاقتصاد حالياً، أشار البيان إلى أن إصلاحات سوق العمل ستعزز تنافسية وجاذبية السوق للعاملين فيها واستقطاب ذوي الكفاءات والمهارات العالية، وفيما يتعلق بالإصلاحات المستمرة لتعزيز دور المرأة في الاقتصاد السعودي، توقعوا استمرار الارتفاع في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة حيث ارتفعت نسبة المشاركة بمقدار 13 نقطة مئوية إلى ما يزيد عن 33% على مدار العامين الماضيين.

كما توقع البيان أن يستمر نمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بقوة، مدعوماً بالتمويل العقاري وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

واعتبروا أن إصلاحات نظام الضمان الاجتماعي تُعد خطوة مهمة لتعزيز إطار تقديم الدعم لذوي الدخل الأقل، كما أشار خبراء صندوق النقد الدولي إلى وفرة موارد الطاقة المتجددة في المملكة، وأنها ستجذب مستثمري القطاع الخاص المحليين والأجانب، كما رحبوا بالإعلان رفيع المستوى عن استراتيجية المناخ السعودية والتزام حكومة المملكة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

وتطرق البيان الختامي إلى الشمول المالي والتكنولوجيا المالية، مبيناً أن قطاع التكنولوجيا المالية في السعودية تطوّر بشكل سريع، بدعم من البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية، مشيراً إلى استمرار مناسبة ربط سعر الصرف بالدولار الأميركي وحجم احتياطيات المملكة المرتفعة.

Source