استغلال المقالع بجماعة سيدي يحيى زعير: تدهور البيئة وتدخل الهيئات الحقوقية

نيوز بلوس / الصخيرات تمارة 

تواجه جماعة سيدي يحيى زعير مشكلة بيئية خطيرة تتمثل في الاستغلال المفرط للمقالع، مما أدى إلى تدهور الحالة الطبيعية للأراضي والفرشة المائية. تأتي هذه الأزمة في ظل وجود أصحاب نفوذ قويين في إقليم عمالة الصخيرات الذين يستغلون المقالع بطرق غير مستدامة، ما أثار استياء الهيئات الحقوقية ودفعها إلى التهديد بسلك القضاء للدفاع عن البيئة وحقوق السكان.

أدى استغلال المقالع بشكل مفرط إلى تدهور الأراضي في جماعة سيدي يحيى زعير، حيث تسببت عمليات الحفر والنقل المكثفة في تآكل التربة وفقدان الغطاء النباتي. هذا التدهور البيئي لا يقتصر فقط على سطح الأرض، بل يمتد ليشمل

الفرشة المائية أيضاً. عمليات الحفر العميقة تؤثر سلباً على مخزون المياه الجوفية، مما يهدد مصادر المياه التي يعتمد عليها السكان المحليون والزراعة.

يتورط في هذه العمليات الاستغلالية أصحاب نفوذ في إقليم عمالة الصخيرات، حيث يستخدمون سلطتهم لتحقيق أرباح سريعة على حساب البيئة المحلية وصحة السكان. هؤلاء الأفراد يستغلون القوانين الهشة ونقص الرقابة للتوسع في عملياتهم، مما يزيد من تفاقم الوضع البيئي ويجعل استعادة التوازن الطبيعي أكثر صعوبة.

أثارت هذه الانتهاكات البيئية قلق العديد من الهيئات الحقوقية والبيئية التي بدأت بالتحرك للحد من هذه الظاهرة. قامت هذه الهيئات بإجراء دراسات ميدانية وتوثيق الأضرار الناتجة عن الاستغلال المفرط للمقالع، كما نظمت حملات توعوية للفت انتباه الرأي العام والسلطات المعنية إلى خطورة الوضع.

 

أمام تجاهل السلطات المحلية وعدم اتخاذ إجراءات فعّالة لوقف التدهور، لجأت الهيئات الحقوقية إلى التهديد بسلك القضاء لحماية البيئة وحقوق السكان. تهدف هذه الخطوة إلى فرض ضوابط صارمة على استغلال المقالع وإجبار أصحاب النفوذ على الامتثال للمعايير البيئية والقوانين المحلية والدولية.

يمثل الاستغلال المفرط للمقالع في جماعة سيدي يحيى زعير تهديداً جدياً للبيئة والموارد المائية في المنطقة. إن تدخل الهيئات الحقوقية وتصعيدها القضية إلى القضاء يعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة البيئية وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة. يتطلب الأمر تعاوناً بين المجتمع المدني والسلطات المحلية والدولية لإيجاد حلول جذرية توقف هذا التدهور وتحافظ على الموارد الطبيعية.