النموذج المغربي في إدارة قضايا الهجرة والمهاجرين: أحمد الخريف يستعرض التجربة في بنما

في إطار زيارة العمل التي يقوم بها رئيس مجلس المستشارين السيد النعم ميارة لجمهورية بنما، بدعوة من رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، شارك أعضاء الوفد المرافق له في العديد من الندوات ضمن برنامج “البرلاتينو” التحضيري للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس هذا التجمع البرلماني العريق.

خلال ندوة تناولت القضايا المرتبطة بالهجرة، قدم ممثل مجلس المستشارين لدى برلمان أمريكا الوسطى، السيد أحمد الخريف، عرضاً عن سياسة المغرب في تدبير قضايا الهجرة والمهاجرين، مسلطاً الضوء على خصوصية المغرب كبلد مصدر للهجرة وبلد عبور واستقرار للمهاجرين من مختلف الدول.

وأكد الخريف أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج تظل في صلب أولويات السياسة المغربية، حيث تتبنى المملكة استراتيجية وطنية تسعى لمواكبة التغيرات العميقة التي تمر بها الهجرة المغربية، مع ظهور جيل جديد من التطلعات والقضايا المعقدة. وتعتمد هذه الاستراتيجية على تعزيز هوية وثقافة الجالية المغربية بالخارج، وحماية حقوقهم ومصالحهم، وتعزيز مساهمتهم في تنمية بلدهم الأصلي، بالإضافة إلى الترويج لتراث المملكة على المستوى الدولي.

وفيما يتعلق بتدبير تدفقات المهاجرين، أوضح الخريف أن المغرب، وفقاً للتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، قد طبق على مدى أكثر من عقد من الزمن سياسة إنسانية تحترم كرامة المهاجرين وحقوقهم. هذه السياسة جعلت من المغرب أرضاً للترحيب والكرامة، حيث يتمتع اللاجئون والمهاجرون بحماية كاملة وحقوق مساوية للمواطنين المغاربة في مجالات التعليم والسكن والصحة والتكوين المهني والتشغيل.

وأشار إلى أن هذه السياسة المتكاملة والمسؤولة، القائمة على إدارة الحدود بما يتوافق مع المواثيق الدولية، تستند إلى الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي تم إطلاقها في عام 2013، في إطار الدينامية الإفريقية التي يتبناها المغرب. وقد ألهمت هذه السياسة قادة البلدان الأفريقية، مما أدى إلى اختيار جلالة الملك محمد السادس رائد الهجرة في أفريقيا.

وفي ختام مداخلته، عبر السيد أحمد الخريف عن فخره بعقد هذه الندوة بعد توقيع اتفاقية بين رئيس مجلس المستشارين ونظيره في برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، بخصوص توسيع مهام “مكتبة جلالة الملك محمد السادس”، التي تعتبر رمزاً ونموذجاً لنجاح التعاون البرلماني جنوب-جنوب، القائم على روح التشاور والتواصل الصادق واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.

رافق السيد رئيس مجلس المستشارين في هذه المهمة كل من السيد أحمد الخريف، والسيد عبد الرحمان الوفا، ممثل المجلس لدى برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، والسيد عبد القادر سلامة، ممثل المجلس لدى البرلمان الأنديني.