تسمم بمادة “الميثانول” في جهة الرباط سلا القنيطرة: مجهودات مستشفى ابن سينا الجامعي لمواجهة الأزمة

نيوز بلوس / الرباط 

أعلنت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط سلا القنيطرة عن تسجيل حالات تسمم خطيرة بمادة “الميثانول” بين 114 شخصاً في جماعة سيدي علال التازي بإقليم القنيطرة، وذلك في الفترة ما بين الساعة السادسة مساء من يوم الإثنين 3 يونيو إلى الثامنة صباحاً من يوم الأربعاء 5 يونيو 2024. وقد أكدت الفحوصات المخبرية التي أجراها المركز المغربي لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية بالرباط هذه الحالات، مما أدى إلى وفاة 8 أشخاص حتى الآن.

وتعرض المصابون لمضاعفات وخيمة جراء التسمم، حيث توفي 7 منهم في المركز الاستشفائي الإقليمي الإدريسي بالقنيطرة، وحالة وفاة أخرى سجلت في مستشفى الزبير سكيرج بسوق الأربعاء الغرب. ومن بين الحالات الأخرى، توجد 81 حالة تحت الرعاية الطبية في مختلف المراكز الاستشفائية بالجهة.

المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط كان في صدارة المؤسسات الصحية التي تعاملت مع الأزمة، حيث تلقى 20 حالة مصابة تحتاج إلى تصفية الدم نتيجة مضاعفات التسمم.

لقد أبدت إدارة المستشفى مرونة وسرعة استجابة فائقة في تقديم الرعاية الطبية الضرورية لهؤلاء المرضى.

وفي بيان رسمي، أكدت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط سلا القنيطرة أنها، فور إشعارها بالحادث، قامت بتجنيد كافة الفرق الطبية والتمريضية وكذا الوسائل والإمكانات اللازمة لتقديم الرعاية المطلوبة للمصابين.

وتم ذلك بالتعاون الوثيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية، حيث وضعت الفرق الصحية في حالة تأهب قصوى منذ اللحظات الأولى للحادث.

لقد كان لمستشفى ابن سينا الجامعي دور بارز في التصدي لهذه الأزمة الصحية.

بتنسيق مع المديرية الجهوية، قام المستشفى برصد كافة الإمكانيات اللازمة لاستقبال الحالات الوافدة، وتقديم الرعاية الفورية والدقيقة. كما تم تفعيل بروتوكولات الطوارئ لتصفية الدم، مما ساعد على تحسين حالات العديد من المرضى.

من جهة أخرى، تم تسجيل مغادرة 38 شخصاً المستشفى بعد تحسن حالتهم الصحية. وتوجد 28 حالة في المركز الاستشفائي الإقليمي الإدريسي بالقنيطرة، من بينهم 3 حالات حرجة في مصلحة الإنعاش، و40 حالة أخرى في المركز الجهوي مولاي يوسف بالرباط، منها حالتان في مصلحة الإنعاش.

وفي ختام بيانها، دعت المديرية الجهوية للصحة المواطنين في إقليم القنيطرة إلى الإبلاغ عن أي حالات مشابهة، والتوجه فوراً لأقرب مؤسسة صحية لتلقي الرعاية المناسبة، تجنباً لأي مضاعفات خطيرة على الصحة.

تبرز هذه الأحداث الجهود الكبيرة التي تبذلها الفرق الطبية والتمريضية، وخاصة في مستشفى ابن سينا الجامعي، لتقديم الرعاية الضرورية وضمان سلامة المواطنين في وجه هذه الكارثة الصحية.