الحركة التصحيحية ترفض *التضليل و الشعبوية الإنتهازية* لقيادة الحزب…

بيان

للرأي العام الوطني

 

خرج ما يسمى *المكتب السياسي* لحزب التقدم و الإشتراكية في إجتماعه الأخير بما سمي بيانا للرأي العام، لا يمكن تصنيفه إلا في خانة التضليل و الإبتزاز و عدم المروؤة السياسية.
البيان الساذج يبخس من ذكاء المغاربة و ذاكرة الشعب المغربي الذي تحمل عقدا من الفشل و الشعارات الجوفاء و التواطؤ بين أشباه *الشيوعيين* مع قيادة الإخوان المسلمين بالمغرب؛ في زواج *متعة* بين المصالح و الإيديولوجيات المتضاربة و المتناقضة، خدمة لمصالح الأصدقاء و الصديقات و الأصهار و العائلة و ضدا في المصلحة العليا للوطن و الشعب.
الشعب المغربي لا ينسى أن من مهد الطريق *لكارتيلات المحروقات* بالمغرب للتغول و مراكمة الأرباح القياسية، ما هو إلا *عبد الإله بنكيران* رئيس الحكومة السابق و ذراعه اليمنى في الحكومة ، أو رفيقه *نبيل* الذي علمه من أين و كيف تأكل كتف الصفقات و الميزانيات و طلبات العروض و تبادل المصالح فيما عرف إعلاميا بصفقات *أعطيني نعطيك*…
فكيف يخرج علينا من وضع السكة لقطار الريع و نهب جيوب المواطن عن طريق ما سمي *المقايسة* لينتقد شيئا هو من خطط له و من ورط المغاربة فيه….
و الكل يعلم كيف تحول مريدوا الشركة السياسية لنبيل بنعبد الله و مريدوا زاوية الإخوان المسلمين بالمغرب من دراويش و فقراء و موظفين بسطاء إلى مقاولين أغنيبسطا تجار كبار و أصحاب عقارات و فيلات و إقامات سكنية فخمة و شركات كبرى…. فلا يمكن أن يقبل أحد بمزايدات من كانوا بالأمس القريب يمسكون بمقاليد السلطة و يمهدون الطريق لسرقة الشعب تحت شعار اللبيرالية الإقتصادية….
أما فيما يخص الدخول المدرسي و مصاريفه، فنذكر السيد المضلل العام بتصريح رفيقه في الحكومة آنذاك، وزير التعليم العالي لحسن الداودي، الذي خرج فيما بعد في مظاهرة يتضامن فيها مع شركة أجنبية قرر المغاربة مقاطعتها، حين صرح الوزير و هو يبسط سياسة حكومة بنكيران في التعليم قائلا: *اللي بغا يقري اولادوا يدير يديه فجيبو*، و لم يعقب أي وزير في الحكومة و لا أي حزب على خوصصة التعليم و انسحاب الحكومة من وظيفتها الإجتماعية في توفير التعليم المجاني و الجيد لأبناء الشعب.
وردا على عبارة *تضارب المصالح*، فنذكر الأمين العام الغير الشرعي و الوزير الغني، بأن قيادة الحزب أسست شركات استفادت بشكل علني أو عبر أفراد من العائلة أو مقربين، من صفقات كبيرة و امتيازات ضخمة من الوزارات و القطاعات التي سيرها الحزب و أخرى سيرها شركائه في الغنيمة السياسية، و أن وزراء دخلوا شركاء *دون عقود* في مشاريع العقار و التعمير و السكنى و الصحة و الماء….
و حين يستعمل البيان البليد مصطلح “ممارسات فاسدة”، فهذا يستدعي تقديم حجج و متابعة الفاسدين أمام النيابة العامة، و إلا فبيانكم يتسم بعدم الجدية التي تحدث عنها الملك محمد السادس في خطاب العرش و المصداقية و رمي الكلام على عواهنه كما هو معهود فيكم السيد المضلل.
تعتبر الحركة التصحيحية لحزب التقدم و الإشتراكية بيانكم مغرقا في البلادة و التكرار و التيه، بلغة ركيكة تعكس مستوى مكتب سياسي على مقاس الضبط و الوصاية و الإذعان لتحكمكم المرضي.
من جهة أخرى، كيف يحكم البيان البليد دعم أرباب النقل بأنه “دون جدوى اجتماعية” ؟!؟!؟!؟!و قد أنقذت مساعدات الدولة للمهنيين قطاع النقل من الإنهيار و مكنت من تطويق ارتفاع الاسعار نسبيا.
ثم يتجه البيان الهاوي إلى كيل المديح عبر
خطاب النفاق و المداهنة بالتنويه بالنموذج التنموي الجديد، الذي لا يقدم إجابات واضحة علمية و صريحة لإشكاليات التنمية ببلادنا و لا يخرج بالإقتصاد الوطني من منطق الريع و التركيز الإقتصادي.
أما فيما يخص “التحدي المائي”، تطالب الحركة التصحيحية بمحاسبة الوزيرة شرفات أفيلال و مدير ديوانها و فتح تحقيق في الصفقات التي فازت بها شركات مقربة من مدير الديوان، كما يطالب بمحاسبة الوزيرة عن الوضعية الكارثية التي آل إليها القطاع إبان ولاية الوزيرة الفاشلة و تعثر مشاريع كبرى و فشل إنجازها.
اما فيما يخص المبادرة المشبوهة حول حركة اجتماعية مواطنة، فالحركة التصحيحية تعتبرها تضليلا و ابتزازا للدولة وتهربا من المسؤولية السياسية التي يتحملها الحزب في تأطير المواطنين، فالدعوة إلى تأسيس هذه الحركة يقتضي استقالة المكتب السياسي من الحزب و من الحياة السياسية، بعد الإرتماء وراء الشعبوية المضللة و في أحضان العدميين و الغوغاءيين الذين وقع معهم رئيس مجلس الرئاسة عريضة جبانة و انقلابية على المؤسسات الدستورية.
و تطالب الحركة التصحيحية الأمين العام الغير الشرعي و مكتبه السياسي المخدوم بالكف عن ابتزاز الدولة بمثل هذه الشطحات البهلوانية و احترام تاريخ الحزب و خطه السياسي المسؤول و الوطني، و الترفع عن السقوط في غياهب المساومة و “الشانطاج” السياسي بغية تحصيل مكاسب شخصية بئيسة و انتهازية.
و تجدد الحركة التصحيحية لحزب التقدم و ﻹشتراكية مطالبتها للنيابة العامة بفتح تحقيق حول الصفقات التي عقدت في حقبة تولي الحزب المسؤولية، و كذا في الرخص الإستثنائية التي مررها الوزير المقال نبيل بنعبد الله، افتحاص مالية الحزب و طرق إنفاق أموال دعم الدولة للحزب في الإنتخابات و في حملة الترويج لدستور 2011.
تدعو الحركة التصحيحية المناضلين إلى اليقظة و الحذر من مناورات غير مشرفة تحيكها الدائرة الضيقة للمضلل نبيل بنعبد الله قصد ابتزاز الدولة من أجل العودة إلى الحكومة، رغم الغضبة الملكية و السخط الذي كان واضحا و الذي يعتبر خير دليل على فشل و إفلاس الأمين العام الغير الشرعي و أزلامه من الوصوليين المتهافتين على ريع السياسة دون احترام الحد الأدنى من أخلاق العمل السياسي الشريف.
و في أخيرا، تعتبر الحركة التصحيحية عدم متابعة شيخ الحزب اسماعيل العلوي، رئيس مجلس الرئاسة أمام الهيئة الوطنية للمراقبة السياسية و التحيكم، تضامنا مبطنا للأمين العام الغير الشرعي في ضرب مصداقية المؤسسة القضائية و تبخيسا لأحكام العدالة المغربية و تحالفا مشبوها مع شرذمة العدميين و الإنقلابيين الذين لا يفوتون أدنى فرصة للتهجم على المؤسسات و التشكيك فيما حققته بلادنا من تراكمات مؤسساتية في اتجاه استكمال بناء دولة الحق و القانون، و تعتبر الحركة التصحيحية مناورة (الحركة الوطنية الإجتماعية) مناورة خطيرة يلوح بها المضلل نبيل بنعبد الله لتوفير غطاء ذي صبغة اجتماعية لضرب مؤسسات الدولة و رموزها تحت قناع الحركة الإجتماعية.

عن الحركة التصحيحية