رئيس كومادير: الحكم الخاص بشراكة المغرب وبريطانيا درس للقضاء الأوروبي

نيوز بلوس-و.م.ع

قال رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، رشيد بنعلي، إن قرار محكمة الاستئناف بلندن القاضي بالرفض النهائي لطلب استئناف تقدمت به منظمات غير حكومية داعمة للانفصاليين “WSC” بخصوص إبطال اتفاق الشراكة الذي يربط المغرب ببريطانيا يعتبر درسا للقضاء بالاتحاد الأوروبي.

وأوضح بنعلي، في تصريح لـSNRTnews، أن القرار الصادر عن القضاء البريطاني الذي يعد من بين الأعرق في العالم، يجدد التأكيد على شرعية المغرب في أقاليمه الجنوبية وامتثال استغلاله للموارد الطبيعية بهذه المناطق للشرعية الدولية، كما يعد انتكاسة جديدة لميليشيا “البوليساريو” ولمسانديها على المستوى القضائي، وتكريسا للإخفاقات المتتالية للطرف الحقيقي المحرض في النزاع حول الصحراء المغربية.

وأبرز بنعلي أن هذا القرار بمثابة رسالة مفتوحة لمحكمة العدل الأوروبية للخروج من منطق الحسابات السياسية والاحتكام للقانون الدولي، وذلك بعدم الدخول في القضايا السياسية للنزاع الإقليمي حول الصحراء، التي تقع حصرا ضمن اختصاص مجلس الأمن الدولي.

وتابع رئيس “كومادير” أن هذا القرار سيعزز تميز العلاقات الاقتصادية بين المغرب والمملكة المتحدة في جميع المجالات، ومن ضمنها القطاع الفلاحي الذي سيستفيد من قرب البلدين والاتفاقيات الموقعة مؤخرا مما سيفتح منافذ جديدة للمنتجات المغربية والأوروبية.

ودخل اتفاق الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة، الموقع في لندن يوم 26 أكتوبر 2019، حيز النفاذ في فاتح يناير 2021، حيث واصلت المبادلات التجارية بين البلدين نموها منذ إبرام الاتفاق، فقد ناهزت التدفقات الثنائية 2,9 مليار جنيه إسترليني في الفصل الثالث من 2022، بارتفاع قيمته مليار جنيه مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق.

وفي السياق ذاته نوه الاتحاد العام لمقاولات المغرب بقرار المحكمة البريطانية معتبرا إياه انتصارا للمقاولات المغربية-البريطانية التي ستستمر في التبادل التجاري بكل هدوء، أن التجارة بين البلدين أصبحت، بهذا القرار، محمية بشكل نهائي، مما سيخلق فرصا تجارية متنامية، وسيمنح قيمة مضافة إضافية للمستهلكين والمقاولات مع دعم التنمية الاقتصادية المشتركة.

وجدير بالذكر أن الاتفاق المغربي البريطاني أعاد ترتيب مجموع الآثار التي اتفق عليها البلدان بشكل متبادل في إطار اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في سياق العلاقات الثنائية، وهو بالتالي يؤمن استمرارية المبادلات بين المغرب والمملكة المتحدة بعد 31 دجنبر 2020.

وسيمكن هذا الاتفاق المملكتين من التموقع بشكل مستدام في شراكة مهيكلة، معتدة بآليات للتعاون عملية وممأسسة، ومحمولة بطموح مشترك، ويمثل هذا الاتفاق ضمانة للمقاولات المغربية والبريطانية التي تنخرط في علاقات اقتصادية وتجارية في مختلف قطاعات التعاون.