إيطالية حُقنت خطأً بـ6 جرعات من لقاح كورونا دفعة واحدة.. ما الذي حل بها؟

قالت السلطات الصحية المحلية، إن شابة إيطالية تبلغ من العمر 23 عامًا، أُعطيت عن طريق الخطأ، ست جرعات من لقاح فايزر المضاد لفيروس كورونا دفعة واحدة، وإنها خرجت من المستشفى يوم الاثنين دون أن تعاني من أي ردود فعل سلبية واضحة.

وقد وقع الحادث صباح الأحد في مستشفى نوا في ماسا بولاية توسكانا.

وظلت المريضة تحت المراقبة لمدة 24 ساعة تقريبًا في غرفة الطوارئ بالمستشفى، حيث قال الأطباء إنها أعطيت سوائل وأدوية مضادة للالتهابات والحمى كإجراءات وقائية.

وقالت الدكتورة أنتونيلا فيسينتي، مديرة الأمراض المعدية في مستشفى نوا: “إن دراسات فايزر أظهرت أن الأشخاص الذين يتلقون ما يصل إلى 5 أضعاف الجرعة العادية لا يعانون من أي عواقب”، وفقاً لشبكة CBS.

لا ردود فعل سلبية

وأشارت أيضًا إلى أن المرضى في إسرائيل وألمانيا الذين تم إعطاؤهم عن طريق الخطأ 5 أضعاف الجرعة المعتادة لم تظهر عليهم ردود فعل سلبية.

وقالت فينسنتي أيضاً: “لم تكن المريضة تعاني من الحمى أو أي ألم باستثناء الألم في موقع التلقيح ولا آثار جانبية أخرى”.

وتابعت: “لقد كانت خائفة بعض الشيء، لذلك فضلنا إبقاءها هنا حتى صباح اليوم”.

ولفتت فينسنتي إلى أنه لم يتضح بعد ما هي الآثار طويلة المدى، إن وجدت، للجرعة الزائدة على مستويات الأجسام المضادة لدى المرأة الشابة، وبالتالي استجابتها المناعية لفيروس كورونا.

وقالت إن المستشفى سيختبر دمها بانتظام لمراقبة استجابتها المناعية، وتحديد ما إذا كان لا يزال يتعين عليها الحصول على الجرعة الثانية المقررة بعد عدة أسابيع.

قلة انتباه!

من جانبه، قال الدكتور توماسو بيلاندي، مدير أمن المرضى في هيئة الصحة شمال غرب توسكانا، إن الحادث وقع بسبب قلة الانتباه من جانب الممرضة.

وأضاف: “هذا شيء لا ينبغي أن يحدث أبداً.. لسوء الحظ، بسبب محدودية قدرتنا كبشر، بالإضافة إلى القيود التنظيمية، يمكن أن تحدث أمور كهذه”.

وأشار أيضاً إلى أن المستشفى بدأ تحقيقا لمراجعة إجراءات السلامة.

وأوضح بيلاندي أن كل قنينة من لقاح فايزر تحتوي على ست جرعات، والتي يجب استخلاصها بشكل فردي ووضعها في قوارير منفصلة، حيث يتم تخفيفها بعد ذلك. وقد قامت الممرضة التي أعطت اللقاح للشابة يوم الأحد، بحقن كل السائل عن طريق الخطأ من قنينة غير مخففة.

وقال بيلاندي: “لقد اعتقدت أن التخفيف قد تم”، مضيفاً أن “كليهما سائل شفاف بنفس الكثافة. ولسوء الحظ، ساهم هذا في ارتكاب الخطأ”.

أدركت الممرضة على الفور خطأها ونبهت المريضة والطبيب المعالج، الذي بدأ على الفور في مراقبة الشابة بحثًا عن آثار جانبية سلبية. وقد تم إخطار السلطات الصحية المحلية وعائلة المريضة على الفور.

قال بيلاندي إن الحادث وقع في يوم حافل للغاية، خلال فترة كان العاملون الصحيون يحاولون فيها إعطاء أكبر عدد ممكن من جرعات اللقاح.

وتابع: “أنا لا أحاول تبرير شيء كنا نأمل ألا يحدث أبدًا.. نشعر بالأسف الشديد وخاصة تجاه الشابة”.

وذكر بيلاندي أن الممرضة والطبيب “حزينان” لما حدث، ووصفهما طبيب نفسي بأنهما “مصدومان” بسبب الحادث.

Source