بريطانيا تعيد “الليبور” إلى دائرة الضوء: البدائل السهلة غير آمنة

قال أندرو بايلي محافظ بنك إنجلترا المركزي أمس الثلاثاء، إنه حري بالأسواق ألا تستبدل سعر فائدة الليبور ببدائل قد تؤول إلى محاكاة نفس الثغرات التي سهّلت على البنوك التلاعب.

وكان من المقرر إلغاء العمل بسعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور) في نهاية ديسمبر كانون الأول، لكن نشر بعض الأسعار المقومة بالدولار سيستمر حتى منتصف 2023 للعقود القائمة.

وقال بايلي على هامش مؤتمر عبر الإنترنت: “التقدم الكبير الذي حققناه مبعث سرور لي، ويساورني تفاؤل كبير بأننا سنصل إلى وجهتنا”.

تريد الجهات التنظيمية استبدال الليبور بأسعار فائدة ليلة واحدة “بلا مخاطر” تضعها البنوك المركزية، مثل سعر (سونيا) من بنك إنجلترا وسعر (سوفر) من مجلس الفيدرالي الأميركي.

ودعت بعض البنوك الأميركية إلى سعر بديل، أو “هامش” تكميلي يضاف إلى سعر سوفر، لإدماح مخاطر ائتمان الطرف المقابل في اتفاق القرض. وبعض هذه الأسعار معروض بالفعل في السوق الأميركية.

وقال بايلي أيضاً: “في حين أن تلك الأسعار قد تقدم حلا سهلا كبديل للمدى القصير، فإنها تنطوي على عدد من المخاطر المركبة للمدى الطويل”.

وأضاف: “قدرة هذه الأسعار على أن تكون ممثلة للواقع في فترات الضغوط ما زال تحديا لم نعثر على أجوبة ملائمة له”، بحسب ما نقلته “رويترز”.

وأشار إلى أنه من غير الواضح إلى أي مدى عالجت أسعار القياس البديلة الحساسة لمخاطر الائتمان أوجه القصور في الليبور.

وتابع قائلاً: “في المملكة المتحدة ثمة توافق واضح على أن الأسعار الحساسة لمخاطر الائتمان ليست ضرورية ولا مرغوبة في إطار التحول عن سعر الليبور للجنيه الإسترليني وهو ما أراه منطقياً”.

ويستمد الليبور أهميته من استخدامه على نطاق واسع كمقياس مرجعي لكثير من أسعار الفائدة الأخرى التي تجرى المعاملات بالفعل على أساسها، ولكن موثوقيته تلقت العديد من الضربات أبرزها على الإطلاق تلاعب بنك “باركليز” البريطاني فيها بالعام 2012، حيث وافق البنك حينها على دفع غرامات تقدر بنحو 450 مليون دولار، فيما يقدر صندوق النقد حجم الغرامات المتعلقة بعمليات التلاعب بنحو 50 مليار دولار.

وسادت حالة من الارتياح في أوساط البنوك ومديري الأصول بعد أن أرجأت الجهات التنظيمية قرارا بإيقاف العمل بسعر الفائدة المرجعي للاقتراض بين البنوك بالدولار، الليبور، والذي كان يفترض انتهاء العمل به لكافة العملات بنهاية 2021، ولكن إيجاد بديل لتلك الآلية جعل السلطات المالية في كبرى الاقتصادات العالمية ترجئ القصة برمتها.

Source