أمن تمارة يطيح بعصابة إجرامية خطيرة و استئنافية الرباط تصعقهم ب74 سنة حبسا

محمد الزرقتي / نيوز بلوس

علمت “نيوز +” أن هيئة القضاء بغرفة الجنايات بابتدائية محكمة الاستئناف بالرباط أصدرت ، في وقت متأخر من ليلة أول أمس الخميس، أحكامها في ملف عصابة إجرامية خطيرة تتكون من 11 متهما من ذوي السوابق القضائية، بينهم فتاة عشرينية ، كانت قد روعت مدينة تمارة والنواحي بالسرقات والاعتداءات بالأسلحة البيضاء ، ونفذت اعتداء بشعا على مفتش شرطة أثناء قيامه بتدخل أمني لتحييد الخطر على المواطنين وزملائه، حيث أدانتهم بالسجن بأحكام بلغت في مجموعها 74 سنة سجنا ، وتراوحت بين سنتين حبسا نافذا و12 سنة سجنا.

تفاصيل الأحكام التي نطق بها القاضي ذ : بوعمامة رئيس الهيئة القضائية بغرفة الجنايات بإبتدائية الرباط ، بلغت 24 سنة سجنا ، وزعت بالتساوي على المتهمين الرئيسيين اللذين كانا يتزعمان العصابة الإجرامية اللذان نفذا الاعتداء البشع والخطير في حق مفتش الشرطة بواسطة السلاح الأبيض ، حيث تسببا له في عاهة مستديمة ، وأدين المتهم الثالث الذي شاركهما الاعتداء بعشر سنوات سجنا ، وهي نفس المدة التي عاقبت بها الهيئة متهمين آخرين حيث كشفت التحريات عن مشاركتهما بنفس العصابة الاجرامية الخطيرة في العديد من عمليات السرقة باستعمال الأسلحة البيضاء واعتراض سبيل المواطنين والإعتداء عليهم.

وقد شملت الأحكام ستة أشخاص آخرين أسقطتهم تحريات الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية بعمالة الصخيرات – تمارة على خلفية نفس القضية ، حيث أدانت الهيئة شخصين آخرين بثماني سنوات سجنا موزعة بالتساوي عليهما ، وخمس سنوات في حق متهم آخر ، وثلاث سنوات حبسا في حق متهم رابع ، فيما وزعت المحكمة أربع سنوات حبسا نافذا على متهمين ، بينهم فتاة من مواليد 2001 ، حيث أسفرت الأبحاث التمهيدية والتفصيلية التي خضع لها كل أفراد العصابة الإجرامية أن مهمتها استقطاب ضحايا من الرجال لممارسة الجنس بطريقة ” الأطوسطوب ” ، قبل أن تقدمهم للعصابة الاجرامية للسطو على ممتلكاتهم والإعتداء عليهم حسب تخطيطاتهم المسبقة والمتفق عليها بينهم.

تفاصيل هذا الملف تعود إلى أواخر سنة 2020 التي تزامنت مع فترة طوارئ الحجر الصحي، حيث كانت عناصر الشرطة القضائية قد أحالت، متهمين خطيرين من ذوي السوابق القضائية على أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط بعد تورطهما في محاولة قتل شرطي أثناء مزاولة عمله، حيث أحالهم السيد وكيل العام للملك لدى نفس المحكمة على قاضي التحقيق من أجل إخضاعهما لاستنطاقات تفصيلية حول التهم الموجهة إليهما رفقة شريك ثالث اعتقل لاحقا.

المتهمان المزدادان سنة 1997 كانا يتزعمان عصابة إجرامية متعددة السوابق القضائية ، أسفرت الأبحاث الدقيقة بعد اعتقالهما عن اعتقال تسعة أشخاص آخرين ، من بينهم فتاة ، كانوا موضوع شكايات عديدة حول السرقات الموصوفة والإعتداء بالأسلحة البيضاء واعتراض سبيل المواطنين ومداهمة المنازل وكذا المحلات التجارية وخرق الطوارئ الصحية ، وعدم الامتثال وحمل الأسلحة ، ثم إهانة القوات العمومية ومحاولة القتل العمد في حق مفتش شرطة.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أكدت في بلاغ رسمي، أن عناصر فرقة الشرطة القضائية لأمن الصخيرات – تمارة ، كانت قد تمكنت من توقيف شخصين من ذوي السوابق القضائية العديدة بمدينة تمارة، أحدهما مبحوث عنه على الصعيد الوطني من أجل الجرائم الماسة بالأشخاص والممتلكات ، وذلك للاشتباه في تورطهما في السرقة بالعنف تحت التهديد بواسطة السلاح الأبيض.

وعلاقة بالموضوع فإن عناصر الشرطة القضائية كانت قد تدخلت لتوقيف المشتبه فيهما وشخص ثالث كان برفقتهما، مباشرة بعد اقترافهم لعملية سرقة مقرونة بالعنف في حق أحد المواطنين الذي قاموا بالإعتداء عليه وتعريضه للضرب والجرح وسرقة مبلغ مالي كان بحوزته ، المشتبه فيهم أبدوا بمقاومة عنيفة في مواجهة عناصر الأمن خلال عملية توقيفهم ، حيث أصابوا مفتش شرطة بجروح غائرة وخطيرة على مستوى الوجه ، وذلك قبل أن يتسنى ضبط المشتبه فيه الرئيسي ومساعده ، وحجز سلاح أبيض كان بحوزتهما ، قبل أن تطيح الأبحاث والتدخلات بالمشتبه فيه الثالث بعد تحديد هويته الكاملة، و بعد مواصلة التحريات وبتخطيط جد دقيق سقط باقي أفراد العصابة الاجرامية وعددهم ثمانية أشخاص في قبضة رجال الأمن في أوقات متفرقة.

وحسب مصادر موثوقة أنه تم نقل الشرطي المصاب أثناء تدخله الأمني للمستشفى لتلقي العلاجات الضرورية ، حيث قرر المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي التكفل بجميع نفقات ومصاريف استشفائه ، منوها بحسه المهني…