عبد النبوي..أن اعتراف الهيئات والدول بمغربية الصحراء هو الحقيقة المبنية على كون الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه

نيوز بلوس

أكد السيد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في كلمته في أشغال الندوة الدبلوماسية الموازية حول موضوع “الآثار القانونية والسياسية للاعتراف الدولي بمغربية الصحراء”، صباح اليوم الثلاثاء، أن اعتراف الهيئات والدول بمغربية الصحراء أصبح بمثابة الإقرار والاعتراف الكاشف لحقيقة أثبتها التاريخ، ووثقها الشرع والقانون، وأقرها الواقع، وأن هذا الاعتراف هو الحقيقة المبنية على كون الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه، شاء من شاء وكره من كره.

وأضاف السيد  عبد النباوي: “لعل ما تحقق من إنجازات بنيوية ضخمة وإقلاع اقتصادي وتنمية هائلة في المناطق الصحراوية منذ استرجاعها، يشهد على العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره للسلطة، التي تم إخراجها من ضعف البنية التحتية التي خلفها الاستعمار إلى آفاق واعدة في عالم الاستثمار ووجهة مفضلة لتنظيم أكبر المسابقات العالمية، ومركزاً مميزاً لاحتضان أكبر المنتديات والملتقيات الدولية الوازنة”.

وأشار أن السلطة القضائية كانت على اختلاف مكوناتها، واعية على الدوام بأدوارها التي يفرضها واجبها في الدفاع عن القضايا الوطنية ذات الأولوية، مؤكدا أن محكمة النقض سخرت بحكم مكانتها كمحكمة عليا على رأس الهرم القضائي، إمكانياتها وما أتيح لها من فرص التواصل المؤسساتي على المستوى الإقليمي والدولي في إطار الزيارات المتبادلة والملتقيات والمناظرات، للتعريف بالقضية الوطنية، والدفاع عن عدالتها، ومشروعية مواقف المملكة المغربية ووجاهة خياراتها.

كما أكد ذات المتحدث إلى أن محكمة النقض، وحرصا منها على الحفاظ على غنى التراث القضائي لأجيال القضاة التي تعاقبت عليه، وكذا تنوعه عبر الحقب التاريخية، عملت على تأهيل فضاء بها كمتحف لحفظ الذاكرة القضائية، مخصص لعرض شهادات ووثائق ومخطوطات تؤكد على عراقة المغرب وأصالته، كما تَعرض فيه على الخصوص ما استجمعته من أحكام صادرة عن قضاة المملكة عبر التاريخ في مختلف مناطقها، ومنها الأقاليم الصحراوية التي صدرت عن قضاتها، أحكام باسم سلاطين وملوك المغرب، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك على وحدة المملكة من خلال قضائها.

وقال عبد النباوي في نفس السياق قائلاً: “إن القضاء المغربي، ومختلف مكونات العدالة بالمملكة مصممة العزم على مواصلة مهمتها في إطار الدبلوماسية الموازية، بالإضافة إلى مهامها الأصلية، مدافعة عن حقوق وواجبات الأشخاص بكافة ربوع المملكة السعيدة، إسهاماً منها في ترسيخ بناء دولة القانون والمؤسسات. جاعلين نصب أعينهم على الدوام نص الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى الـ46 للمسيرة الخضراء”.